الله هو الإله الواحد الأحد وله أسماء تسمى أسماء الله الحسنى وهي أكثر من أن تعد أو تحصى، ومنها تسعة وتسعون اسمًا خصّها النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالذكر، وذكرت متفرقة في القرآنوالسنة النبوية. ومن أسمائه: الكريم، الحكيم، اللطيف، الخبير، العدل، الحليم، الرحمن، الرحيم، الرؤوف، الملك، السلام، المهيمن، الودود فهو يتودد لعبادة، وهو غني عنهم، لكن رحمته وسعت كل شيء. هو علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد، وهو الإله الحق لجميع المخلوقات ولا معبود بحق إلا هو. ويؤمن المسلمون بأن الله واحد، أحد، فرد، صمد، ليس له مثيل ولا نظير ولا شبيه ولا صاحبة ولا ولد ولا والد ولا وزير له ولا مشير له، ولا عديد ولا نديد ولا قسيم. وهو الإله الحق وكل ما يُدعى من دونه فهو باطل. فالمسلمون لا يعبدون إلا الله، وتوحيد الله بالعبادة هي جوهر العقيدة في الدين الإسلامي.
فالله هو خالق السماوات والأرض وهو الخالق المحيي والمميت، حي لا يموت، فهو كما أخبر عن نفسه في القرآن:
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
اللَّهُ الصَّمَدُ
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ
[10] (سورة الإخلاص).
ولله في الإسلام أسماء حسنى وهي أسماء مدح وحمد وثناء وتمجيد لله وصفات كمال لله ونعوت جلال لله, وأفعال حكمة ورحمة ومصلحة وعدل من الله [11], يدعى الله بها، وتقتضي المدح والثناء بنفسها [12]. سمى الله بها نفسه في كتبه أو على لسان أحد من رسله أو إستأثر الله بها في علم الغيب عنده[13], لا يشبهه ولا يماثله فيها أحد [14], وهي حسنى يراد منها قصر كمال الحسن في أسماء الله [15]، لا يعلمها كاملةً وافيةً إلا الله.
وهي أصل من أصول التوحيد في العقيدة الإسلامية لذلك فهي رُوح الإيمان ورَوْحه، وأصله وغايته، فكلما ازداد العبد معرفة بأسماء الله وصفاته، ازداد إيمانه وقوي يقينه [16]، والعلم بالله، وأسمائه، وصفاته أشرف العلوم عند المسلمين، وأجلها على الإطلاق لأنّ شرف العلم بشرف المعلوم، والمعلوم في هذا العلم هو الله [17].

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire